اختراق أمني يهز إسرائيل.. الجيش يحظر التقنيات الصينية

اتخذ الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام التكنولوجيا الصينية داخل قواعده ووحداته، وسط مخاوف من تسريب معلومات حساسة أو استغلال بعض الأجهزة في عمليات مراقبة إلكترونية.
وبحسب مصادر أمنية، قرر الجيش تشديد إجراءات أمن المعلومات وحظر إدخال المركبات الصينية الصنع إلى القواعد العسكرية، في خطوة مشابهة لإجراءات يتبعها جهاز الأمن العام الإسرائيلي.
كما خصص الجيش ترددات محددة للأجهزة البرية بهدف تنظيم استخدام المعدات الإلكترونية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن إدخال أي أنظمة جديدة إلى الخدمة يخضع لمعايير أمنية واختبارات مسبقة.
وتسمح الإجراءات باختبار الأنظمة التي تستوفي متطلبات الأمن، بينما يُطلب من الأنظمة غير المطابقة إجراء التعديلات اللازمة قبل الموافقة على استخدامها، أو تُمنع نهائياً إذا لم تستوفِ الشروط.
مخاوف من الطائرات المسيّرة
ورغم تشديد القيود، يحذر مختصون في أمن المعلومات من مخاطر استخدام طائرات مسيّرة صينية الصنع على نطاق واسع داخل الوحدات العسكرية، خصوصاً مع احتمال تسريب معلومات تتعلق بالمواقع والتحركات والعمليات.
وتزايد انتشار هذه الطائرات داخل الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب، بعدما وصلت كميات كبيرة منها عبر تبرعات ومبادرات لدعم القوات، واستخدمت في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات والهجوم.
كما لجأت القوات البرية إلى جمع الطائرات المسيّرة وتوزيعها بين الوحدات بهدف تقليص الفوارق في المعدات، بعدما حصلت بعض الكتائب على كميات أكبر من غيرها.
التكلفة تعزز الانتشار
وتتركز المخاوف الأمنية بصورة خاصة على الطائرات التي تستخدم تطبيقات أو أنظمة اتصال قد تجمع بيانات إضافية أو تحدد مواقع الأجهزة والطائرات الموجودة في محيطها.
ويرى مسؤولون أن أي ثغرة في هذه الأنظمة يمكن أن توفر فرصة لمراقبة تحركات القوات أو كشف مواقعها، خصوصاً في ظل اعتماد الجيش على إخفاء خططه ومناوراته عن الخصوم.
في المقابل، ساهم انخفاض أسعار الطائرات المسيّرة الصينية في انتشارها بين الوحدات، مقارنة بالبدائل الإسرائيلية والأميركية والأوروبية الأعلى تكلفة.
وتسعى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بالتوازي مع ذلك، إلى تشديد معايير شراء واستخدام التقنيات الجديدة، بما يضمن الحد من مخاطر الاختراق أو تسريب المعلومات الحساسة داخل القواعد والوحدات.



